تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
524
كتاب الطهارة
التنبيه الخامس : في حكم مقطوع الرِّجل من الكعب لو قطع من الكعب : فتارة يكون من ابتدائه ، وأُخرى من فوقه . ففي الأوّل : إن قلنا بدخوله في المحدود ووجوب مسحه أيضاً ، فحكمه حكم ما لو قطع ممّا دون الكعب بلا إشكال ، وإن قلنا بخروجه عنه وعدم وجوب مسحه فحكمه حكم الفرض الآتي . وفي الثاني مقتضى القواعد سقوط الوضوء وانتقال الفرض إلى التيمّم ، وليس المقام من قبيل أقطع اليد الذي حكمنا فيه سابقاً بسقوط غسل اليد بالنسبة إليه " 1 " ؛ لأنّه هنا يكون قادراً على التيمّم الكامل ، بخلاف أقطع اليد الذي دار أمره بين الوضوء الناقص والتيمّم كذلك ، كما هو غير خفيّ ، ورواية رفاعة المتقدّمة الواردة في أقطع اليد والرّجل " 2 " ظاهرها ما إذا بقي من موضع الغسل والمسح شيء ، ولذا سُئل فيها عن حكم موضع القطع ، وقد تقدّم . وتوهّم : أنّ العجز عن امتثال الأمر بمسح الأرجل لا يوجب سقوط الأمر بغسل الوجه واليدين ومسح الرأس لأنّ هنا أوامر متعدّدة " 3 " . مدفوع : بمنع ذلك ؛ وأنّ هذه الأوامر مسوقة لبيان كيفيّة الوضوء ، ولا يكون كلّ واحد منها أمراً مستقلا ، مضافاً إلى أنّ لازم ذلك الاكتفاء بغسل الوجه فقط فيما إذا لم يقدر إلَّا عليه ، مع أنّه لا يلتزم به أحد ، والتمسّك بقاعدة الميسور قد عرفت ما فيه " 4 " .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 438 . " 2 " تقدّم في الصفحة 433 . " 3 " انظر مستند الشيعة 2 : 143 . " 4 " تقدّم في الصفحة 302 .